الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

176

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

ومنها ما رواها أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في الاحتجاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث ( ان زنديقا قال له اخبرني عن المجوس كانوا أقرب إلى الصواب في دينهم أم العرب قال العرب في الجاهلية كانت أقرب إلى الدين الحنفي من المجوس وذلك ان المجوس كفرت بكل الأنبياء إلى أن قال وكانت المجوس لا تغتسل من الجنابة والعرب كانت تغتسل والاغتسال من خالص شرايع الحنفية الخ ) « 1 » . وجه الاستدلال دلالة الرواية على كون الاغتسال من الجنابة بنفسه من خالص شرايع الحنفية لا من باب كونه مستحبا أو واجبا لغاية من الغايات . وفيه ان الرواية ليست الا في مقام بيان كون الغسل عن الجنابة من شرايع الحنفية واما كونه منها لأجل نفسها أو لغاية حاصلة منه وهي الكون على الطهارة أو غيرها من الغايات فليست الرواية في مقام بيانها . الموضع الثالث : قد ظهر لك مما قلنا في رد ما تمسك به على استحباب غسل الجنابة نفسيا ان من الغايات التي يستحب غسل الجنابة لها هي الكون على الطهارة فان أراد باستحباب غسل الجنابة نفسيا استحبابه بقصد الكون على الطهارة للّه تعالى صحّ ما أراد وان أراد من استحبابه نفسيا استحبابه حتى فيما لم يقصد غاية من الغايات حتى الكون على الطهارة فغير تمام لعدم دليل عليه وأيضا قد عرفت في الفصل المنعقد لما يتوقف على غسل الجنابة وجوبه لبعض الغايات الواجبة كما يستحب لبعض الغايات المستحبة . الموضع الرابع : لا يجب في غسل الجنابة قصد الوجوب والندب لما مضى في الأمر الثامن من الأمور التي تعرضنا لها في نيته الوضوء فراجع .

--> ( 1 ) الرواية 14 من الباب 1 من أبواب غسل الجنابة من الوسائل .